عباد أحرار
إسكندر بالا
Publisher: طفرة للنشر والتوزيع
Summary
إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل ،كلها ورحمة كلها، ومصالح كلها وحكمة كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فلیست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل، فالشريعة عدل الله بين عبادة، ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحكمته الدالة عليه ومان صدق رسوله صلى الله عليه وسلم أتم دلالة وأصدقها، وهي نوره الذي به أبصر المبصرون، وهداه الذي به اهتدى المهتدون وشفاؤه التام الذي به دواء من عليل، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل؛ فهي قرة العيون وحياة القلوب، ولذة الأرواح؛ فهي بها الحياة والغذاء والدواء والنور والشفاء والعصمة، وكل خير في الوجود فإنما هو مستفاد منها وحاصل بها وكل نقص في الوجود فسببه من إضاعتها، ولولا رسوم قد بقيت لخربت الدنيا وطوي العالم، وهي العصمة للناس وقوام العالم، وبها يمسك الله السموات والأرض أن تزولا"...
