Join us on a literary world trip!
Add this book to bookshelf
Grey
Write a new comment Default profile 50px
Grey
Subscribe to read the full book or read the first pages for free!
All characters reduced
مجرد ألم - cover

مجرد ألم

د.صالح إسماعيل

Publisher: Kayan for Publishing

  • 0
  • 0
  • 0

Summary

"أراقب ابنتي الآن وهي ترقص على موسيقى روسيَّة كلاسيكيَّة، تقف على أصابع قدميها، تدور حول الأشياء وتسمح للأشياء بالدخول في دائرتها، تشهق وتزفر، تطير وتهبط، تلتصق بشريكها، يرفعها إلى أعلى، يلتصق فخذها بفخذه كما لو كانا قطبَي مغناطيس، يمد يده إلى شعرها الأسود المجعَّد، يفكُّ شريطته الورديَّة ويُطلِقه، بعصًا رفيعةٍ لا تسمح للشريطة أن تسقط على الأرض، ودون أن تُفسد إيقاع الرقصة تُعلِّق الشريطة على خصرها.
الشريطة الزهريَّة ذاتها التي علَّقتها بولينا على خصري ذات رقصة. أنظر إلى ابنتي كما لو أنَّ الزَّمن ثابتٌ عندها بينما هي تنظر إلى الأرنب البريِّ يركض في الثلج حرًّا، يركض نحوي، أُلقِي بالعصا التي عوَّضت قدمي لمدة ثلاثين سنةً وأفتح يديَّ لمعانقته. لأوَّل مرَّة لا أشعر بألم المسمار يدقُّ في ذاكرتي. بقدمٍ واحدة أفكِّر ببولينا وأعانق الأرنب الأبيض الذي حرَّرته ابنتي.
***************************
مستلقيةً على ظهري في غرفةٍ بيضاء، أخلع ملابسي والحذاء وأرتدي ملابس الكشف الطبِّي. الآلات الطبيَّة وموسيقى هادئة وطبيب لا يتكلم كثيرًا ويدندن أغنيةً لعبد الوهاب وكأنَّه في عالمٍ آخر، يلمس منطقة الألم فأتوجَّع بصوتٍ مبحوح، تعوَّدت لسنواتٍ طويلة ألَّا أصرخ من الألم لكنَّ الدموع غلبتني. أغمض عينَيَّ وأستعمل تلك الحيلة التقليدية… ولكن ابتسامة الرجل الذي ما زلت أحبه تقتحمني؛ الرجل الذي هجرني بلا سبب أو ربما لأسباب كثيرة. يقول الطبيب كلماتٍ بالفرنسيَّة وكأنَّه يشتمُ بعد أن كان يغني "خايف اقول اللي في قلبي".
… إنَّه يطلب مني أن أنظر إلى الشاشة… نظرت إلى وجهه أوَّلًا ولم أجد الابتسامة اللَّطيفة، ثم نظرت إلى الشَّاشة. كتلة لحمٍ حمراء داكنة أو زرقاء مثل لون البترول (لم أستطع تمييز الألوان) حجمها كبير وفيها تعفن… نقاط بيضاء منتشرة في كلِّ مكان، ليست نقاطًا بل دوائر، حين قرَّبها بدت لي واضحة… جروح بالطول والعرض…"
Available since: 01/01/2025.
Print length: 112 pages.

Other books that might interest you

  • دفتر الأباطرة - cover

    دفتر الأباطرة

    عبدالله حاسن الأحمدي

    • 0
    • 0
    • 0
    امتدت فترة كتابة هذه القصص لسنوات طويلة امتدت من عام 1987 بقصة "الرائحة"، إلى عام 2013 بقصة "الله يطول بعمره". وكتبت جميعها تحت وطأة استبداد ثقيل جعل تفكيرنا شبه مشلول وجعلنا جلادين ومراقبين مجانيين على أنفسنا، ومن "الطبيعي" أن يتم الاعتذار عن نشر معظمها كما حصل مع قصة "الرائحة" التي اعتذرت عن نشرها او تجاهلتها كل الصحف التي أُرسِلت اليها في ذلك الوقت، وكذلك حصل مع عدة قصص اخرى.
    جميع القصص يجمعها همٌّ واحدٌ وأجواء متشابهة تجري أحداثها في الجو الامبراطوري بما لمفردة الامبراطور من دلالات لا يحتاج القارئ إلى جهد أو مساعدة من أحد في فك رموزها، وتتحدث عن همٍّ عام يشعر الجميع بوطأته بدون استثناء، البعض كان يجهر به في الأوقات التي كتبت فيها القصص والبعض كان يكتمه، ولكن رغم اضطرار الغالبية للصمت ودفع من فتح فمه ثمناً باهظاً لعدم الصمت إلا أنه كان بالنسبة للجميع هماً ثقيلاً لا يمكن للإنسان أن يألفه، أو على أقل تقدير أن يتمنى بينه وبين أن زواله.
    هذه القصص كانت ضمن أشكال التعبير عن ذلك الوجع العام، بعضها قُدِرَ لها الخروج إلى الشاشة -في بعض فترات الإنفراج القليلة- لتصل إلى الجمهور ولو بصياغات مختلفة عن قصص الكتاب، وبعضها ظل حبيساً حتى سمحت له الظروف بالظهور على صفحات هذا الكتاب الذي بين أيديكم.
    Show book
  • فارس المستقبل - cover

    فارس المستقبل

    د.تامر أحمد

    • 0
    • 0
    • 0
    مع بدء العد التنازلى ،نحو القرن الحادى والعشرين ..
    مع التطور السريع للعلوم والفنون والاداب ..
    مع ضرورة أن تصبح المعرفة حتمية كالماء والهواء ..
    مع كل هذا جاءت كوكتيل 2000 ، بمثابة باب إلى المعرفه ....
    إلى الحضارة ...
    إنها ثقافه الغد ... لشباب اليوم
    Show book
  • أم الولي - cover

    أم الولي

    داليا فتحي

    • 0
    • 0
    • 0
    تغفو وهي تقرأ الأوراد والآيات. أجد القوة والفضول للخروج من الحائط. أتحرك نحو الصغيرة النائمة التي تشع حرارة. أقترب منها فتفتح عيونها. تبتسم لي وتمد يدها كي تلمسني. أرتعد وأتراجع. هل تراني؟!. عيونها تتبعني أينما ذهبت. أنا لا أعرف شكلي. أنا مضغة لم تكتمل. هل استطالت قامتي وصرت رجلا؟ أم أنها تراني طفلا في مثل عمرها؟!. الصغيرة التي ظلت تصدر أصواتا غير مفهومة كانت تمد يدها في اتجاهي وتبتسم بعذوبة. غالبت خوفي واقتربت منها فأضاء وجهها. مددت يدي ومسحت على رأسها الساخن وجلستُ بجوراها أُردد تلك الأوراد الغريبة التي كانت تتمتم بها أمي. هدأت الحرارة وغفت الصغيرة وهي ممسكة بأهداب خِرَقي البالية. حاولت أن أنسل عائدا لجداري فتململت وقبضت عليّ بشدة فتركتُ بين أصباعها قطعة من خِرَقى.
    Show book
  • قصص من الأدب الصيني القديم - cover

    قصص من الأدب الصيني القديم

    دراما جماعية

    • 0
    • 0
    • 0
    يضم بين دفتيه قصصا من الأدب الصيني القديم ، لها مركز الصدارة ، لما فيها من روعة وجاذبية في السرد والحبكة القصصية ، التي قد تمتزح أحيانا بالأساطير وأحيانا أخرى بالموروث الثقافي والاجتماعي ، وهذه القصص قد جمعها الكاتب الصيني " لين يوت نج " ..
    وقد رويت هذه الأقاصيص في بلاد الصين منذ القدم وتوارثتها الأجيال جيلا بعد جيل ، ومن المهم للعقلية العربية أن تستكشف بعضا من التراث الثقافي لبلاد الشرق القديم .
    Show book
  • ملخص كتاب معمل باندورا - سبع قصص عن العلم حين يضل الطريق - cover

    ملخص كتاب معمل باندورا - سبع قصص...

    فكري أباظة

    • 0
    • 0
    • 0
    العلم هو صندوق باندورا -Pandora المعاصر، يمكنه أن يطلق شروراً تفوق تخيلنا لو أسأنا استخدامه وفهم الغرض منه. يمكنه أن يكون سببًا في دمار البشرية لو تركنا ضمائرنا وإنسانيتنا خارج المعادلة.
    في أحيانٍ قليلة تخلى العلم عن ضميره وسمح لنفسه بالتجاوز، طرح كل الأسئلة الخاطنة، وما نتج كان مرعبا ومخيفا.
    إذا سئلت: ما أكثر الاختراعات العلمية شرًّا في التاريخ البشري؟ بماذا ستُجيب؟ هذا ما يحاول الملخص فعله، أن يجيب عن هذا السؤال. 
    Show book
  • حدث هذا في ليلة تونسية - (مختارات قصصية) - cover

    حدث هذا في ليلة تونسية -...

    كريم مسعد ورِهام حمدي زيدان

    • 0
    • 0
    • 0
    بين دفتي هذا الكتاب نخبة من مخنارات قصصية ، للقاص والروائي العراقي عبد الرحمن مجيد الربيعي ، فقد استطاع بسرده النفاذ إلى أعماق الذات الانسانية في مواطن قوتها وضعفها ، وجبرونها وعجزها . فغاص في أعماق الانسان معبرا عن دخائل النفس وأحاسيسها المركبة والمتناقضة، كاشفا عن أسرار تركيبها وتبدلات مواقفها ، كأنه يقبض على سر الأسرار أو جوهره، ولكنه يخذل جميع الحراس والكهان، عندما لا يخجل من إعلان فاجعة أسراره، رغم مآسي السقوط والتصدع والانهيار، وليحتفظ لنفسه بحميمية في نفوس وقلوب القراء. قد لا يعرف القارئ سرها وأيضا لم يبال الربيعي بالسؤال كيف حدث هذا ؟!
    Show book