من هدي القرآن - مشكلات حياتنا اللغوية
عبد الرحمن جاويش
Publisher: وكالة الصحافة العربية
Summary
يضم هذا الكتاب بين دفتيه مجموعة " مُحَاضَرَات عَنْ مُشْكِلَات اَلْحَيَاة اَللُّغَوِيَّة لِمُتَكَلِّمِي اَلْعَرَبِيَّة" للعلامة المفكر أمين الخولي ، واَلْحَيَاة اَللُّغَوِيَّة فَاصِلَة مَا بَيْن حَيَاة اَلنَّاس وَالْحَيَاة فِي سَائِر صُنُوف اَلْأَحْيَاء، لِأَنَّهَا الناطقة، عَلَى أَيّ مَعْنَى أَرَدْتهَا، فَاللُّغَة اَلَّتِي هِيَ نَشَاط اَللِّسَان لَيْسَتْ - فِي اَلتَّقْدِير اَلْحَقّ – إِلَّا تَفْكِيرًا. وَإِذَا مَا كَانَتْ حَيَاتنَا اَللُّغَوِيَّة فَاصِلَة مَا بَيْن حَيَاتنَا كأَنَاسِ وَحَيَاة سَائِر أَجْنَاس اَلْأَحْيَاء فَإِنَّهَا مَظْهَر لِكَافَّة حيواتنا اَلْأُخْرَى فِي دُنْيَا اَلْبَشَرِيَّة وَمَادَّة تَشْكِيل كُلّ نَشَاط وَنِتَاج لِقُوَى تِلْكَ الحيوات فَنِّيًّا، وَهِيَ اَلْوَصْلَة بَيْن اَلْوَحْدَة بَيْننَا لِلْإِفَادَةِ مِنْ نَتَائِج كُلّ نِضَال فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا. وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ وَلَا اَلْمَبَالِغ أَبَدًا أَنْ تَقُول: إِنَّ آفَات حَيَاتنَا فِي جَمْرَتهَا تَعُود إِلَى عِلَل لُغَوِيَّة تَصَدُّع اَلْوَحْدَة.. وَتَحْرِم اَلدِّقَّة وَتُبَدِّد اَلْجُهْد وَتَوْق تَسَامَى اَلرُّوح وَالْجِسْم، وَالْعَقْل وَالْقَلْب. وَمِنْ كُلّ أُولَئِكَ تَكُون كُلّ مُحَاوَلَة إِيجَابِيَّة فِي سَبِيل إِصْلَاح اَلْحَيَاة اَللُّغَوِيَّة وَإِزَاحَة عِلَلهَا هِيَ اَلْمُحَاوَلَة اَلْأُولَى وَالْكُبْرَى فِي سَبِيل سَلَامَة اَلْكِيَان اَلْجَمَاعِيّ وَالشُّعُور اَلذَّاتِيّ وَالسُّمُوّ اَلْعَقْلِيّ اَلْوِجْدَانِيّ.
