دودو - الغزال الأسد
نور علام
Editora: Austin Macauley Publishers
Sinopse
انطَلَقَ دُودُو مُسرِعًا إِلَى المَنزِلِ فَوَجَدَ أُمَّهُ تَستَقبِلُهُ عَلَى البَابِ بِابتِسَامَتِهَا المَعهُودَةِ، سَأَلَهَا بِلَهفَةٍ: "هَل حَقًّا كَانَ أَبِي قَائِدًا؟" لَم تُصَدِّقْ مَا سَمِعَتهُ، فَأَجَابَته مُرتَبِكَةً: "أَعِد مَا قُلتَ!" فَأَعَادَ لَهَا السُّؤَالَ، لَكِنَّ السُّؤَالَ نَزَلَ عَلَيهَا كَالصَّاعِقَةِ وَزَادَ فِي حِدَّةِ ارتِبَاكِهَا، فَقَالَت: "ادخُل وَاسأَل أَبَاكَ هَذَا السُّؤَالَ". بَعدَ أَن دَخَلَ وَسَأَلَهُ خَرَجَ الأبُ وَالدَّمعُ عَلَى عَينِهِ مُردِّدًا: "لَا أعلَمُ، لَا أَعلَمُ!"، ثُمَّ انصَرَفَ. تَبِعَهُ دُودُو حَائِرًا حَزِينًا، ألقَى نَظرَةً خَارِجَ البَيتِ بَحثًا عَن أُمّه فَلَم يَجِد لَهَا أَثَرًا، عَلِمَ أَنهَا كَانَت تَتَجَنَّبَهُ هِي الأُخرَى. فِي الصَّبَاحِ اجتَمَعَ التَّلَامِذَةُ فِي مَوعِدِهم، لَكِنَّ المُعلِّمَ كَانَ مُتَأَخِّرًا بَعضَ الشّيءِ وَلَيسَ كَعَادَتِهِ، يَمشِي بِخُطًى ثَقِيلَةٍ وَالحُزنُ بَادٍ عَلَى مَلاَمِحِهِ. لَمَّا اجتَمَعَ بِالتَّلَامِذَةِ قَالَ بِنبرَةٍ فِيهَا حَشرَجَةٌ: "قَد أُلغِيَ دَرسُ اليَومِ، وأَصبحَ يَومَ رَاحَةٍ". فَلَمَّا تَوَزَّعُوا نَادَى عَلَى دُودُو: "دُودُو.. اتبَعنِي أَرجُوكَ". تَبِعَهُ حَتَّى دَخَلَ بِهِ قَاعَةً كَبِيرَةً فِيهَا نَفَرٌ مِن كُبَرَاء الغِزلَانِ، ثُمَّ طَلَبُوا مِنهُ أَن يَجلِسَ بَينَهُم لِيَقُصُّوا عَلَيهِ القِصَّةَ الَّتِي يَجِبُ عَلَيهِ أَن يَعلَمهَا.
