القيادة الإدارية والتمكين الإداري
أحمد صابر
Editora: المكتب العربي للمعارف
Sinopse
تعتبر القيادة من أكثر العمليات الخارجية ذات تأثير عالي إذ تعد محورا رئيسيا للعلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين فهي تتفاعل مع دافعية الأفراد للأداء واتجاهاتهم النفسية ورضاهم عن العمل ولذلك تحتاج المنظمات علي اختلاف أحجامها وطبيعة نشاطاتها إلي قيادات إدارية يتحملون المسئولية الرئيسية في تحقيق أهدافها وإنجاز أعمالها بكفاءة وفعالية وبدون تلك القيادات الفعالة فإنه يتعذر عليها استغلال مواردها البشرية الاستغلال الأمثل بل وتتخبط في سعيها نحو تحقيق أهدافها وطموحها. وقد تغيرت نظرة القيادة الإدارية إلي المورد البشري مع تطور البحوث التنظيمية وتزايد التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلي النظر إلي العنصر البشري كرأس مال فكري ينبغي تحفيزه وتنميته والمحافظة عليه لأنه عنصر حاسم في تحديد الفعالية فالنظرة إلي العامل كمورد غير محدود ويمكن تحفيزه بوسائل مادية أو اقتصادية نظرة ساذجة. وفي هذا السياق يجب علي القادة الاهتمام بمشاعر اتباعهم وحاجاتهم الداخلية أكثر مما يهتمون بتوفير التجهيزات والمعدات المادية لأن في ذلك الضمان الأكيد لتحريك سلوك هؤلاء الاتباع نحو تحقيق الأهداف المسيطرة بأقل تكلفة وأقل جهد وأقل وقت ممكن ولعل أحد أهم هذه المشاعر الداخلية التي لها تأثيرها علي سلوك الأفراد ومردودهم والتي ينبغي أن تلاقي اهتماما كبيرا من طرف الرؤساء والمشرفين. ؛وقد أنصبت الأدبيات بشكل متزايد في محاولات لتحديد خصائص وسمات القائد الفعال الذي يعتبر الأساس في التأثير علي دافعية العاملين واختلافات الرؤي باختلاف زاوية النظر والمتتبع لأدب القيادة الإدارية في الآونة الأخيرة لابد وأن يلحظ أن الأبحاث التي تمت في هذه المجال قد انتقلت من نماذج القيادة التقليدية التبادلية إلي التركيز علي ضرب جديد من نظريات القيادة عرفت بالقيادة التحويلية والتي حظيت بكم هائل من الدراسات يفوق ما حظيت به أية نظرية أخري من نظريات القيادة.
