رواية "خبز صغير" ليست مجرد سرد لحياة معلّم في قرية نائية، بل هي رحلة عميقة في أعماق النفس البشرية. تبدأ الحكاية مع عزالدين، الذي يجد في مقهى القرية ملاذه الوحيد من رتابة الحياة ووحدته القاسية. هنا، يتنفس الصعداء من عناء المسافات الشاقة التي قطعها هربًا من مدينة تنكّرت له ولأبيه من قبله. في هذه القرية، يصبح الفصل الدراسي عالمه الصغير الذي يحتضن كل آماله ، بينما تصفع الرياح أبواب القسم الفارغ لتذكره بوحدته.
تتداخل في هذه الرواية قصص متعددة لشخصيات مختلفة، لتنسج نسيجًا غنيًا يلامس الواقع بمرارة وصدق. هناك قصة هنية، صاحبة المقهى التي تكافح لتؤمن لقمة العيش ، وقصة زهرة، التي قادتها الأقدار إلى عالم مظلم بحثًا عن لقمة العيش ، وقصة الطبيبة التي جاءت لتضيء بنورها هذا المكان. كل شخصية تمثل وجهًا من وجوه المعاناة والأمل، وكل قصة تفتح نافذة على عالم مليء بالخوف والانتقام والحرمان.
يجد عزالدين نفسه وسط هذا العالم. يحمل قصصًا من الماضي وأحلامًا للمستقبل ، يسافر بين حلم الزواج بامرأة تعيده إلى الحياة ، وبين حقيقة واقعه المرير. هذه الرواية ليست عن الخبز المادي الذي يسعى إليه الناس، بل عن "الخبز الصغير"؛ تلك اللحظات الصغيرة من الأمل والفرح والحب التي تجعل الحياة ممكنة حتى في أصعب الظروف
أدخل غرفة أمي وأُخْرج أحشاء الدولاب، فلا أجد شيئًا. أعود لغرفتي وألاحظ أن رأس الأباجورة يُشبه القبعات. أنزعها عن هيكلها وأضعها فوق رأسي. أثبّتها في شعري ببعض مشابِك الغسيل. أقف أمام نفسي في المرآة. أثني على مظهري الذي سيجعل «الكل يتجنن عليّ». أذهب مرة أخرى لغرفة أمي بحثا عن المفتاح. أخرج للشارع الذي لم أعد أتذكر ملامحه. أخطو خطواتي الأولى في الحارة. أنتظر أن يراني الكُل ويتجننوا عليّ.
اللحظات الأولى كانت الأغرب والأكثر رعباً على الإطلاق، إذ إنّ ذاكرتي، على نحوٍ غريب، مازالت تحتفظ بتفاصيلِ مجيئي المفاجئ الخالي من أيّ تمهيدٍ أو مقدمة؛ فتاةٌ تحملني بيدين ملطّختين بالدماء، ورجلٌ غريبُ الأطوار يقرصُ ظهري كي أبكي، غير أنّ الجميع في هذا المكان المخيف كانوا يرتدون الأبيض حسب ما رأته عيناي نصف المُغلقتين، وعلى سريرٍ عتيقٍ كانت امرأةٌ ممدّدةً دون حراك تئنّ وجعاً يخرجُ منها حبلٌ مدمّى، ولم أكن أدرك أين ينتهي الحبل قبل أن يمسكَ الرجل غريب الأطوار بمقصّه الحاد ويقطعه دون شفقة مسبّباً صاعقةً من الألم قسمت جسدنا - المرأة وأنا - لجسدين اثنين، ورسمت ندبةً دائمةً في بطني مازلت أحملها إلى هذه اللحظة.
إن ما اختير في هذه المجموعة، ليس خير ما في الأدب الإنجليزي من نوعه، ولكنه من خيره، وعيب كل اختيار هو الاضطرار إلى ترك الأكثر والاجتزاء بالأقل، وكثيرا ما تؤدي الحيرة إلى سوء الاختيار.
ولكن القارئ يستطيع أن يكون على يقين أن ما يقرؤه هنا - في الأصل إذا لم يكن في الترجمة - من الجيد على كل حال، وبشهادة الزمن
يُتمّ صحفيٌّ مقيمٌ في بوينوس آيريس الأربعين من عمره، ويقرّر أن يكتب كتابه الأول، لكن عن ماذا سيكتب حقاً؟ عن الشعراء الحزانى؟ العشيقات السابقات؟ القوارب؟ يجاهد الرجل في إيجاد نقطة الانطلاق. يخطّ إشارات حول أحداثٍ حصلت، يتنقّل بين ذكريات وأحلام وحوارات، لكنه يشعر أن الحياة التي عاشها أغنى وأكثف من كل الذي كتبه، فهل كانت أغنى حقاً؟
في رواية "البئر" يكتب "خوان كارلوس أونِتّي"، عبر نصٍ متدفّق يحطّم الحواجز بين الأزمنة والأمكنة، والشعور واللاشعور، عن بطلٍ ذي طبع غريب، مهمّش، غاضب من دون سبب واضح، وواقع دوماً في نوعٍ من سوء الفهم الذي يجعله عاجزاً عن التواصل مع الآخرين.
في نهاية الرواية، يتركنا "أونِتّي" مع إحساس صادم، ونحن نتساءل عن طبيعة العمل الذي قرأناه: أكان رواية أم حلماً أم تراه مجرّد هذيان؟
كل موظف لديه أداة تعذيب مفضلة لسلخ المواطن المصري وتعجيزه .. منها: فوت علينا بكرة .. السيستيم واقع .. الختم مش واضح .. الخزنة قفلت .. ولكن أشد هذه الوسائل عنفا وتأثيرا هي " عند مدام عفاف " التي تقف كالسد العالي أو كمحاربي السومو أمام من تسول له نفسه من المواطنين التقدم بأي طلب .. في هذا الكتاب ثلاث قصص ساخرة لمواطنين تم تعذيبهم بالروتين والبيروقراطية ومدام عفاف .. وفي حين تبدو القصص خيالية الا انها - ويا للعجب - مأخوذة عن قصص حقيقية مائة بالمائة. في نهاية هذا الكتاب مفاجئة لقراء د. أحمد خالد توفيق .. حيث يطل علينا رفعت اسماعيل وماجي في قصة ساخرة بالكامل ( اسطورة الفتوة ) كيف يتحول رفعت اسماعيل من طبيب واستاذ جامعي الي (فتوة) هذا ما يتبين من الأحداث .. وقد نشرت هذه القصة بناء على موافقة سابقة من د. احمد خالد توفيق رحمه الله
في مجال الأدب اخترع النقاد مصطلح " القراءة الجديدة " وتعني محاولة اكتشاف وجه آخر فكري أو فني أو عقلي، أو جمالي في نصوص قديمة ربما ترادفت عليها التفسيرات والتأويلات عبر العصور، ولكنها – في رأي النقاد– لا تزال تتقبل قراءة أخرى !!
من المؤسف أن هذا الأمر الذي يمارس في قراءة الأدب حتى قبل اختراع هذا المصطلح (القراءة الجديدة) لم يمارس – في إطار ثقافتنا العربية وموروثنا الحضاري المثقل بالغرائب والعجائب والأمور غير المعقولة وغير المقبولة - في مجالات أخرى ثقافية من وجه، وعملية من وجه آخر، وكلا الوجهين يتعلقان أشد التعلق بحياة الناس، وسلام المجتمع، وبناء الفرد، وامتلاك مفتاح التقدم.
هذه الصفحات القلائل تحاول أن تفتح منافذ إلى موضوعات قديمة / حاضرة، علها ترسل ومضا، وإن يكن خاطفا، أو ضوءًا وإن يكن بصيصاً في هذا الاتجاه.
تُرى هل يمكن أن تحمل هذه الصفحات امكانية أن تكون مفتاحاً لقراءة جديدة في ذات الاتجاه، أو في ذات الموضوع ؟
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Es ist bereits eine Sitzung auf einem anderen Gerät geöffnet.
Abmelden
Erneut verbinden
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Um darauf zugreifen zu können, müssen die Berechtigungen und obligatorischen Richtlinien (markiert mit *) überprüft und akzeptiert werden.
Wenn Sie Hilfe oder weitere Informationen benötigen, schreiben Sie an support@24symbols.com
Akzeptieren
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
OK
Bestätigungs-E-Mail noch einmal schicken
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Wir haben versucht, Ihr Abo abzubuchen, aber es ist uns nicht gelungen. Das teilt uns Ihre Bank/Karte mit:
Wenn Sie weiterlesen möchten, müssen Sie sich möglicherweise an Ihre Bank wenden oder Ihre Zahlungsinformationen hier ändern:
Ich möchte meine Karte aktualisieren!
Haben Sie Fragen? Schreiben Sie uns an support@24symbols.com und wir werden Ihnen weiterhelfen.
Cookies helfen uns bei der Bereitstellung unserer Dienste. Durch die Nutzung unserer Dienste erklären Sie sich damit einverstanden, dass wir Cookies setzen.Mehr erfahren