الأشكيف: ليست مجرد مجموعة قصصية عادية، بل هي رحلة عميقة في أعماق النفس البشرية. تخوض الكاتبة رنا وصيف في ثناياها مغامرة أدبية جريئة، مستعرضةً تنوعًا مذهلاً في القصص التي تتنقل بين الواقعية والغموض والخيال.
من قصة "إرادة أديبة" التي تفتح الباب على عالم الخيال الذي تبنيه الكاتبة في مخيلتها ، مرورًا بقصة "عاشقة المرآة" التي تغوص في مواجهة الذات والماضي ، و"يشبه أبي" التي تستكشف تأثير الفقدان والبحث عن الأمان في وجوه الآخرين ، وصولاً إلى قصص تحمل في طياتها صراعات إنسانية كبرى مثل الإرهاب في قصة "داعشية" ، والمخاوف النفسية في "الخوف الصامت". كل قصة في هذه المجموعة تشبه قطعة فسيفساء مستقلة، لكنها جميعًا تتجمع لتشكل صورة واحدة متكاملة عن تعقيدات المشاعر البشرية.
"الأشكيف" هو عنوان القصة التي لا تكتمل، والتي تعكس جوهر هذه المجموعة: البحث الدائم عن الذات، والتقلبات التي لا تتوقف، والأمل في العثور على الأمان. إنها مجموعة قصصية تخاطب العقل والقلب، وتدفع القارئ للتفكير في جوانب الحياة الخفية، والعلاقات المعقدة، ومحاولات الإنسان المستمرة للتغلب على صراعاته الداخلية. بأسلوبها السلس وعمقها النفسي، تثبت رنا وصيف أنها أديبة قادرة على بناء عوالم متفردة تجذب القارئ وتجعله يعيش أحداثها بكل جوارحه
تُشكل هذه القصص عالمها الخاص، بتفاصيله الفريدة وشخصياته المدهشة، مزيج من الواقعية الشديدة والغرائبية التي تفاجئ الراوي من قلب المواقف الاعتيادية. والراوي مولَع بالأغاني والتشبيهات، والنميمة والسباب، يجوب الشوارع لقضاء المشاوير التي يضطر إليها، أو بحثًا عما يُزجِّي به الوقت، فتُقابله الحياة بغرائب لا تخطر ببال، ومواقف تستدعي نجوم الفن والغناء والأدب، في مواقف غرائبية تعارض الصورة المألوفة عن هؤلاء النجوم، إذ نراهم من منظور الراوي ومن واقع شعوره بالاغتراب، وبلُغَتِه التي تتمرد على المألوف وتكسر عمدًا قواعد اللغة.
نحن جيل بلا وداع، هكذا يقول الأديب الألماني فولفغانغ بورشرت ملخصاً مأساة جيله الذي سيق إلى الحرب العالمية الثانية من دون ان يودعه أحد، ولعل بورشرت هو أكثر الأصوات قدرة على التعبير عن هذا الجيل، وعن تلك الحرب التي خلفت دماراً مادياً وروحياً هائلاً في ألمانيا. مثلما خلفت خراباً أدبياً أيضاً.
ترك بورشرت مجموعة من القصص القصيرة يصفها زميله هاينرش بُل الحائز على جائزة نوبل للآداب بأنها "تحف فنية مكتملة"، أما الأديب المصري إبراهيم أصلان فيرى في قصصه "تعبيراً رفيعاً عن ضراوة الحروب جميعاً دون كلمة مباشرة واحدة."
في هذا الكتاب نقدم للقارئ مختارات من هذه القصص، وما جذبنا إليها هو التناول الإنساني للموضوعات الكبرى، مثل الحرب والموت، والحب والشعور بالضياع والتعبير الفني عنها
يصم هذا الكتاب بين دفتيه كتابين هما كتاب "الطب الروحاني" وكتاب "السيرة الفلسفية" ، ومقالتين "مقالة فيما بعد الطبيعة" و"مقالة في إمارات الإقبال والدولة" ، من تأليف أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (250 هـ/864 م) وهو طبيبٌ وفيلسوف وعالم رياضيات مسلم من علماء العصر الذهبي للعلوم.
ويتضح لنا تواضع الرازي وتقشفه في مجرى حياته من كلماته في كتاب «السيرة الفلسفية» حيث يقول: «ولا ظهر مني على شره في جمع المال وسرف فيه ولا على منازعات الناس ومخاصماتهم وظلمهم، بل المعلوم مني ضد ذلك كله والتجافي عن كثير من حقوقي. وأما حالتي في مطعمي ومشربي ولهوي فقد يعلم من يكثر مشاهدة ذلك مني أني لم أتعد إلى طرف الإفراط وكذلك في سائر أحوالي مما يشاهده هذا من ملبس أو مركوب أو خادم أو جارية » .
إنها النهاية، انتهتْ عملية طيّ الملابس، حقيبة كبيرة وقديمة، بالية بالكاد امتلأت، سَتُثير دهشة المسافرين وسخريتهم في المطار، لا ضير، لن أنفق فلساً واحداً هنا بعد اليوم، ما جمعته من بيع ميراثي، لن أضيّعه على القشور هنا، لقد احتوت كل أحلامي وأمنياتي للسفر، وسأرميها حال وصولي، لن أحتاج إليها، سأستبدلها بما فيها، بحقيبة ظهر صغيرة، كافية لعبوري البحر، نحو بلاد النعيم.
نقطة على الخارطة :
ليست هذه صفحات عن الأماكن بقدر ما هي عن أثر الأماكن فينا في هذا العمل المترجم من التركية، نقرأ تأملات هادئة، وحكايات موجزة، وذكريات تتسلل خلسة من بين السطور، كأن الكاتب يكتب لا ليروي، بل ليتذكّر نقطة على الخارطة" لا يسعى لرسم خريطة جغرافية، بل خريطة شعورية، حيث المدن ليست مدنًا فقط، بل رموز لأشخاص، وأزمنة، وأحاسيس يصعب تسميتها.بلغة رقيقة، وصوت داخلي لا يخلو من الحنين، يدعونا النصّ لأن نتأمل نحن أيضاً أيّ الأماكن ما زالت تعيش فينا، حتى لو غادرناها منذ زمن؟
كتاب يلتقي فيه الأدب التركي المعاصر مع القارئ العربي في مساحة إنسانية مشتركة… حيث النقطة على الخارطة، ليست مجرد مكان، بل حياة كاملة.
وقفتُ على الرصيفِ في منتصف «شارع بوليفاردي»، لا أدري إلى أين أتجه، لم أرَ أحداً في الشارعِ المظلمِ لأسأله عن الوقت، لا يشبه هذا الظلام عتمةَ أول الليلِ ولا آخره، لا يشبه النهارات الكئيبة، التي تتوارى شمسها خلف الغيوم، يحدثُ أحياناً أثناء هطول الثلجِ، أن يشحب ضوءُ النهارِ، أو يكاد يختفي، حتى أن بياضَ الثلجِ يبدو معتماً، لكن هذا الظلام مختلفٌ تماماً، لا يفصح عمّا يختزنه، تردد عويلُ بوق تنبيه، ثم رأيتُ عربةَ ترامٍ ذات لونٍ أخضر، تستدير من جهةِ الميناءِ، كانت تسير ببطءٍ، مصابيحها مطفأة، وعلى جانبيها رُسمت وجوه نساءٍ، ذوات أعينٍ واسعةٍ وشفاهٍ عريضةٍ، مع كؤوسٍ وزجاجات نبيذ، توقَّفتْ للحظاتٍ وفُتحتْ أبوابها، فلم ينزل منها أحد، حين تحركتْ ثانيةً وتردد صريرُ عجلاتها، قلت لنفسي: لِمَ لم أفكّر بصعودها؟ لِمَ لم أذهب إلى مكانٍ آخر؟ لا يهم إلى أين، ربما سأجد مطعماً مفتوحاً في الطريق، ربما سأصادف شخصاً يحملُ طعاماً؟ لكن عربة الترام توارت، وها أنا وحيدٌ مرةً أخرى، بعد بضعِ خطواتٍ رأيتُ على الجانبِ الآخر من الشارعِ لافتةً ضوئيةً عريضةً، كُتب عليها «مطعم الحلّاق الصيني في برشلونة»، لم أصدِّق عينيَّ، حدَّقتُ في الكلمات وأعدتُ قراءتها، محاولاً أن أفهم كيف حدثَ هذا التشابه اللامعقول، بين اسمِ المطعمِ وعنوانِ قصةٍ أفكِّرُ بكتابتها، إنه نفسه بلا تغيير، كأن أحدهم قرأ أفكاري وانتزعه منها.
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Es ist bereits eine Sitzung auf einem anderen Gerät geöffnet.
Abmelden
Erneut verbinden
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Um darauf zugreifen zu können, müssen die Berechtigungen und obligatorischen Richtlinien (markiert mit *) überprüft und akzeptiert werden.
Wenn Sie Hilfe oder weitere Informationen benötigen, schreiben Sie an support@24symbols.com
Akzeptieren
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
OK
Bestätigungs-E-Mail noch einmal schicken
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Wir haben versucht, Ihr Abo abzubuchen, aber es ist uns nicht gelungen. Das teilt uns Ihre Bank/Karte mit:
Wenn Sie weiterlesen möchten, müssen Sie sich möglicherweise an Ihre Bank wenden oder Ihre Zahlungsinformationen hier ändern:
Ich möchte meine Karte aktualisieren!
Haben Sie Fragen? Schreiben Sie uns an support@24symbols.com und wir werden Ihnen weiterhelfen.
Cookies helfen uns bei der Bereitstellung unserer Dienste. Durch die Nutzung unserer Dienste erklären Sie sich damit einverstanden, dass wir Cookies setzen.Mehr erfahren