لحظات أخيرة في حياة الأبرار
امل صديق عفيفى
Maison d'édition: وكالة الصحافة العربية
Synopsis
هَا هُوَ يَنْتَظِرُ المَوْتَ عَلَى فِرَاشِهِ بَعْدَ أَنْ جَاهَدَ مَعَ حَبِيبِهِ، وَغَزَا مَعَهُ كُلَّ الغَزَوَاتِ.. وَعَاشَ عُمْرَهُ مُكَبِّرًا فِي سَاحَاتِ الجِهَادِ، يَرْوِي سَيْفَهُ مِنْ دِمَاءِ أَعْدَاءِ اللهِ.. وَعَلا صَوْتُهُ نَذِيرًا لِلنَّاسِ مِنْ شُرُورِ الدُّنْيَا وَغُرُورِهَا.. وَمَزْهِدًا لَهُمْ فِي مَفَاتِنِهَا، وَمُرْغِبًا لَهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللهِ لِلْمُتَّقِينَ.. حَتَّى خَافَهُ الحُكَّامُ. وَأَطْلَقُوا عَلَيْهِ "زَعِيمَ المُعَارِضَة".. حَتَّى قَالَ عَنْهُ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمًا: "لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ لَا يُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، غَيْرَ أَبِي ذَرٍّ، وَلَا نَفْسِي"، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ. دَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي ذَرٍّ.. وَهُوَ يَتَذَكَّرُ ذَلِكَ الوَسَامِ المَحْفُورِ عَلَى صَدْرِهِ عِنْدَمَا قَالَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ: "مَا أَقَلَّتِ الغُبَرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الخُضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقُ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ".
