في عالمٍ تتقاطع فيه قسوة الواقع مع رقّة المشاعر، وتتصارع فيه آلام الأمة مع همس الذات، تبرز الشاعرة سمية قرفادي بصوتٍ شعريٍ فريد، لا يخشى مواجهة الظلام. في ديوانها "تعطَّر بخجلي"، لا تُقدم لنا الكاتبة مجرد قصائد، بل تُقدم مرثاةً حيةً للروح العربية المثقلة بالوجع، وصرخةً مدويةً في وجه الخذلان والصمت. إنها تكتب عن تجاعيد العتمة التي تُخلفها الحروب والفقر، وعن وجع "حلب" الذي يُدمي القلوب، وعن الغربة التي تعصف بالروح حتى وإن كانت في أرض الوطن.
تُجيد الشاعرة فن التلاعب بالكلمات، لتُحولها إلى قذائف من الألم والأمل في آنٍ واحد. إنها تُعري الحقائق، وتُسائل الضمير الإنساني، وتُقدم لنا شخصياتٍ تعيش في عالمٍ مُلطّخٍ بالخذلان، لكنها ما زالت تحلم بـ "السلام" و"النعمة" و"الحرية". بكلماتها، تُثبت أن الشِعر ليس مجرد تعبير عن الحب، بل هو سلاحٌ لمحاربة الظلم، ونافذةٌ نطل منها على عوالم أخرى من الحقيقة، حتى وإن كانت قاسية. "تعطَّر بخجلي" هو ديوانٌ يُجبرك على التأمل في كل كلمة، ويُعيد إليك إيمانك بأن الفن قادرٌ على هزيمة اليأس، وأن القصائد يمكن أن تكون أقوى من الرصاص
In a quiet village, lived "Om El-Shu'our" with captivating beauty and poetry dancing with the breeze. She left for the city in her childhood, where life took her far away from her village. When she returned years later, she carried with her a deep longing and memories waiting to be revived, to write a new chapter in an unforgettable story.
في توصيف المقاربات الشعرية، يكون الشاعر في هذه المجموعة وغيرها، على مقربةٍ من شاعرين ذي ملمحين متفرديَن، هما (أبو العلاء المعري وأحمد الصافي النجفي)..، ومثل هذا التقارب لا يعني التقليد، وإنما يُشير إلى المناخ الشعري العام الموصوف (ببرودة الفضّة) عند الشاعرين، إضافةً إلى حسّيتهما في التأمل الوجودي. كما أنَّ هذا التقارب، هو ما يمنح الشاعر /وليد حسين/ خصوصيته الشعرية التي ينفرد بها من بين مجايليه، وهنا أستحضر القول: ما من شاعر مهم إلا وفيه شيء من شاعر مهم سبقَه:
وعند سماعي للمجيبِ توسّعت
مداركُ افهامٍ يضيقُ بها الأعمى.
............،
أجسادنا طينُ انبعاجِ الكونِ من
ماءٍ مهينٍ.. إن تخلّفَ منهلُ.
.............،
لا لستَ مثلي.. لي مجسّاتٌ..،
أباحتْ من عظيمِ الشكِّ في الحَدَثانِ.
ديوان شعري لافت يقيم تفاعلا خلاقا مع بيئة الشاعر، ومع لحظته الراهنة من خلال قصائد شديدة التكثيف والإدهاش، تعتمد حس المفارقة التي تتشكل عبر حواريات تجعل الرؤية لا تسير في اتجاه واحد، وهذه الحواريات في الغالب تكون مع النفس ، مما جعلها تسبح في جو من الهمس العميق.
وتقع هذه القصائد في المنطقة البينية بين أنواع أدبية مختلفة، خصوصا فن الشعر وفن القصة القصيرة جدا، ومن ثم تنفلت هذه القصائد في الغالب من الشعر القائم على الاستعارة لتتفاعل مع الشعر القائم على السرد. ويبدو في هذه القصائد التفاعل مع التراث بطريقة هاربة لا تمثل ثقلا نوعيا على القصائد، وإنما يبدو التراث وكأنه رماد ثقافي خصب مبثوث فيها، كما يبدو الفكر الفلسفي في صيغة فنية لافتة تجعله ينبض بالحياة.
ويسجل البصر حضورا نوعيا في هذا الديوان، فهو ديوان يعتمد بالأساس على ما تبصره الذات الشاعرة، وليس على ما تسمعه من إبداع شعري سابق، فهو يؤسس لرؤية فنية خاصة تعتمد على ما يراه هو لا ما أنتجه سابقوه.
لقد حاولت هذه القصائد أن تنفلت من كل ما تم تكريسه من سمات القصيدة الجمالية السابقة، لتشكل هي جمالياتها الخاصة بها.
ألوان حنين مجموعة نثرية للشاعر الدكتور أنيس رزوق يبث من خلالها حنينه للوطن، الأم، والحبيبة، ويختبر من خلالها تجربته الشعرية في رحلة إلى اللغة، حيث تتداعى غنائيته صادحة بالمؤلوف وباللامألوف. وعندما نقرأ المجموعة سنكتشف مباشرة أن الكلمات هي نجوى للكاتب، وفي خارطة الزمن لم تكن مجرد إنتاج أدبي ليوضع في كتاب، بل هي تعابير تجولت في أزمان الماضي، وكتبت كلماتها على مدى سنين، ومن ثم جمعت وعانقت الحاضر، وهي أيضاً رؤيا للمستقبل ومشاركة نبيلة لمن يقرأ. في إحدى قصائده النثرية يقول الكاتب: يا نبع أحلامي.. يا قدري الجميل يا دفء صقيعي العاري في عروقي تنبتين تشعلين الحنين وتعتلين صهوة شوقي الدفين حروفي وأحلامي وأشجاني تنسجين تتألقين نبضا لروحي وبلسماً للأنين.
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Es ist bereits eine Sitzung auf einem anderen Gerät geöffnet.
Abmelden
Erneut verbinden
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Um darauf zugreifen zu können, müssen die Berechtigungen und obligatorischen Richtlinien (markiert mit *) überprüft und akzeptiert werden.
Wenn Sie Hilfe oder weitere Informationen benötigen, schreiben Sie an support@24symbols.com
Akzeptieren
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
OK
Bestätigungs-E-Mail noch einmal schicken
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Wir haben versucht, Ihr Abo abzubuchen, aber es ist uns nicht gelungen. Das teilt uns Ihre Bank/Karte mit:
Wenn Sie weiterlesen möchten, müssen Sie sich möglicherweise an Ihre Bank wenden oder Ihre Zahlungsinformationen hier ändern:
Ich möchte meine Karte aktualisieren!
Haben Sie Fragen? Schreiben Sie uns an support@24symbols.com und wir werden Ihnen weiterhelfen.
Cookies helfen uns bei der Bereitstellung unserer Dienste. Durch die Nutzung unserer Dienste erklären Sie sich damit einverstanden, dass wir Cookies setzen.Mehr erfahren