ربما لم يحتفِ أحد بأساتذته مثلما فعل خيري شلبي، والحق أن هؤلاء الأساتذة لم يكونوا أساتذته وحده، بل أساتذة لكل الأجيال التي عاصرتهم وتلتهم، وكان -ومازال- فضلهم على الأدب والثقافة والفكر المصري والعربي لا يدانيه فضل.
يقول عن طه حسين:
أعتقد أن وهج الدكتور طه حسين لم -ولن- ينطفئ في حياتنا، فهو حقيقة ماثلة أبدًا، نستطيع أن نتحاور معه حول عشرات ومئات القضايا والآراء التي طرحها، والتي لا تزال حية إلى اليوم؛ لأنها كلها كانت تتصل بالحياة، والإنسان، والعزة القومية، وكانت تسعى جاهدة إلى أن تضعنا بجدارة في قلب العصر الحديث...
ويقول عن توفيق الحكيم:
.. أما المهمة الأصعب من ذلك في رأيي، فهي تلك التي قام بها الحكيم في تحرير الأسلوب العربي من طنين الأدب الفارغ، بمحسناته البديعية وجناسه وطباقه وإطنابه، وما إلى ذلك، كما حرره من الخطابة الرتيبة، من الوهج البلاغي الزائف، الذي يعطيك جملًا مصكوكة مسبوكة ملمعة؛ لكنها لا تضرب بجذور حقيقية في أرض المعنى أو في أي أرض..
وعن يحيى حقي يقول:
تمتد عصا يحيى حقي السحرية متسللة إلى قلوبنا كدبيب الانتعاش، كأثر الدواء الشافي، بطرفها الحنون تلمس الجمرات المختبئة تحت رماد السنين والهموم اليومية المتطفلة على وجداننا العربي الأصيل العامر بالإنسانية، فسرعان ما تستيقظ في النفس قيم عظيمة وعادات حميمة ومعتقدات غنية بالمشاعر الإنسانية..
وعن نجيب محفوظ يكتب:
يتجدد نجيب محفوظ بصورة مدهشة حقًّا، وإن عالمه الفني الواسع ليدفعه دائمًا إلى ابتكار الزوايا ومناطق الرؤية التي يتمكن بواسطتها من كشف أدق التفاصيل المكونة لعالمه، حتى ليبدو كأن عالمه هذا بلا نهاية، وأن قدرته على التجديد والابتكار بلا حدود.
وعن يوسف إدريس يكتب ناعيًا:
ليس يكفيني -أبدًا أبدًا- ولا يعزيني كون أن يوسف إدريس يظل خالدًا في ضمير البشرية وحيًّا على ألسنة الأجيال، وما إلى ذلك من عبارات كالمسكن الدوائي، ليس يعزيني هذا -وإن صدق- وليس يكفيني أن أسحب في لحظات الشوق كتابًا من كتبه الحميمة العالية القيمة، إنما لا بد لي أن أراه رؤية العين.
أرنست هيمنجواي الكاتب القصصي الأمريكي والحائز على جائزة نوبل في الأدب. بدأ حياته كاتباً صحفياً ومراسلاً حربياً ، ثم انتقل إلى كتابة الأدب ممثلاً في القصة القصيرة والقصة الطويلة. ومن أشهر قصصه القصيرة: قصة "ثلوج كليمنجارو" ومن قصصه الطويلة قصة "الشمس تشرق هي أيضاً" وقصة "لمن تدق أجراس الموت" وقصة "وداعا للسلاح" وقصة "العجوز والبحر".
يعتبر كل من هيمنجواي من أكبر كتاب عصره في القصة وقد تأثر كثيرا بعمله الصحفي وبالحرب إيما تأثر وكتب فيهما وإن كان قد عالج الموضوع التي تناولها في قصصه من زاويته الخاصة.
ويعترف هيمنجواي بفضل الصحافة عليه إلا أنه كان دائماً يقول "إن العمل الصحفي فيه تهديد مباشر لملكة الكتابة الأدبية والخلق الأدبي، إن على الصحفي أن يتعلم كيف ينسى أحداث اليوم السابق، وفي تكرار هذه العملية تحطيم للذاكرة. وينبغي على الأديب أن يترك عمله الصحفي قبل أن يستفحل الأمر".
القصيدة العراقية المعاصرة التي ولدت من رحم الحروب والتجويع الجماعي عكست مراياها وجها جديدا لجلجامش الذي شهد عيانا دمار اوروك وهلاك شعبها تحت وابل من القذائف والصواريخ والقنابل الذكية فتحرك لا الى دلمون للبحث عن عشبتها ،وانما للبحث عن عشبة تمنحه تاشيرة للبداوة الجديدة في رحلة للخلاص من سعير الراهن وعصفه الذي يطال كل شيء . وليترك خلفه صوت الشاعر البدوي الذي كان يهزج في فردوس البلاد :
هلي وياكم يلذ العيش ويطيب
ونسايمكم تداوي الجرح ويطيب
هلي منكم تعلمت الوفا والطيب
هلي يا اهل المضايف والدلال
يمكن أن تتحقق متعة القراءة التي وصفها أورهان باموك بأنها " تبدأ من قابلية رؤية العالم، ليس من الخارج، ولكن من خلال عيون الشخصيات التي تستوطن ذلك العالم، عندما نشعر بأن المشهد داخل الرواية هو امتداد، جزء من الحالة النفسية لشخصيات الرواية، ندرك بأننا اندمجنا مع الشخصيات بانتقال سلس ، فالرؤية العميقة للحياة التي يرغب الروائي في عرضها تبرز من خلال الأحداث والشكل العام والشخصيات، كلها تتطور عندما تكتب الرواية" .. الرواية إذن كالعنقاء تولد من رمادها، وكلما تحدث أحدهم عن موت وشيك لها فاجأته بازدهار جديد، وبربيع متجدد.
وما كتاب "البحث عن الإنسان.. قراءات في الرواية" إلا باقة من زهور ذلك الربيع المتجدد أبدا، وفصوله كلها قراءات لنماذج روائية عالمية وعربية ، لعل نشرها مجتمعة يجدد شذاها .
مجموعة من المقالات الأدبية كتبتها الكاتبة مي زيادة لمناسبات مختلفة في موضوعات عديدة، وقد أولت اهتمامًا كبيرًا بقضايا وحقوق المرأة الشرقية، مثل الحرية والمشاركة الاجتماعية والسياسية والثقافية .
تقول مي زيادة في مقدمة كتابها : صرت أعجب بالناس وأغبطهم على ما لديهم وليس لي أن أفوز بمثله، وأتعزى بمظاهر الكآبة عندهم لتكون تلك المظاهر صلة، ولو واهية، بيني وبينهم. علي أني لم أزدد إلا شعورًا بحيرتي وعجزي، لم أزدد إلا شعورًا بأني خيال لا ضرورة له إزاء تلك الأقوام الفرحة الضاحكة - مع أن هذا الخيال يطلب منه شيء كثير لا يدري ما هو. فظننت لحظة أني وصلت إلى قرارة اليأس وأني شربت كأس المرارة حتى الثمالة. ثم أوحي إلي بأن هناك وجودًا غير ملموس يدعى السعادة ، ففهمت أنه ليس أقسى على النفوس من سكوتها وعجزها من تلقي ذلك الوحي العنيف والشعور بذلك الاجتياح العميق .
أقدم قصة. ومن أراد أن يتعرف على محمد حسين زيدان، فله من الكتاب حصة. وإذا أراد أحد منا أن يتعرف على المدينة المنورة من عيني زيدان، وتحديداً في الفترة الممتدة من العامين 1318 و 1369هـ / 1900 و 1950م فله كل ذلك و أكثر.وربما أضيف خاطراً خاصاً لدي. أريد أن تحكى لأنهى تحتل جزءاً كبيراً من منسوبي الثقافي.أريد أن أجدها على رفوف مكتبة عائلتي، ليعرفوا كيف نحب الأرض والعشيرة والكلمة، كمحمد حسين زيدان
قد قرأتُ هذه القصة مراتٍ تُوشك أن تبلغ عشرًا، وأكبر الظنِّ أني سأقرؤها وأقرؤها، وقد وجدتُ فيها وسأجد فيها دائمًا مُتعة العقل والقلب والذوق، فإذا قدمتها إلى القراء فقد آثرتهم بما أوثر به نفسي، ولم يظلمك من سوَّى بينك وبين نفسه. وقد كتب فولتير هذه القصة حين كاد القرن الثامن عشر ينتصف سنة ١٧٤٨، وتكلَّف فنونًا من الجهد والحيلة ليطبعها خارج فرنسا، ولينشرها في فرنسا بعد ذلك، وليستأنف طبعها في فرنسا، ولولا ضيق الوقت، وأني في باريس مشغول بما يشغل به الإنسان حين يلم بباريس ليُقيم فيها وقتًا قصيرًا، وليرحل عنها بعد ذلك، لولا هذا لقصصت على القراء من جهد فولتير وحيلته في نشر هذه القصة، ثم من جحوده إياها وتنصله منها؛ مخافةَ أن تجرَّ عليه شرًّا ما فيه كثيرٌ من الفكاهة والتسلية، ولكني أرجو أن أعود إلى هذا كله في وقت قريب. طه حسين
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Es ist bereits eine Sitzung auf einem anderen Gerät geöffnet.
Abmelden
Erneut verbinden
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Um darauf zugreifen zu können, müssen die Berechtigungen und obligatorischen Richtlinien (markiert mit *) überprüft und akzeptiert werden.
Wenn Sie Hilfe oder weitere Informationen benötigen, schreiben Sie an support@24symbols.com
Akzeptieren
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
OK
Bestätigungs-E-Mail noch einmal schicken
Ihr Account wird momentan auf einem anderen Gerät benutzt.
Wir haben versucht, Ihr Abo abzubuchen, aber es ist uns nicht gelungen. Das teilt uns Ihre Bank/Karte mit:
Wenn Sie weiterlesen möchten, müssen Sie sich möglicherweise an Ihre Bank wenden oder Ihre Zahlungsinformationen hier ändern:
Ich möchte meine Karte aktualisieren!
Haben Sie Fragen? Schreiben Sie uns an support@24symbols.com und wir werden Ihnen weiterhelfen.
Cookies helfen uns bei der Bereitstellung unserer Dienste. Durch die Nutzung unserer Dienste erklären Sie sich damit einverstanden, dass wir Cookies setzen.Mehr erfahren