ألف ليلة وليلة - (الجزء السابع)
تراث شعبي
Casa editrice: العربية للإعلام والفنون والدراسات الإنسانية والنشر (أزهى)
Sinossi
تبلغ رحلة شهرزاد ذروتها الأخيرة، حيث تتعانق أنفاس الحكاية مع شروق الفجر الأخير من لياليها الطويلة. هنا، تتباطأ عقارب الزمن كأنها تخشى الوصول إلى اللحظة الحاسمة، لحظة انكشاف السر الأكبر الذي ظل يتوارى خلف ستائر الكلمات. الليالي الأخيرة ليست إيذانا بنهاية الحكايات، بل هي دائرة تكتمل؛ ففيها تلتقي البدايات بالنهايات، وتعود الحكايات إلى رحم الحكاية الأولى، لتصنع عقدًا من الحروف والدهشة لا ينفرط أبدًا. أسرار الخاتمة تنبض في كل قصة تُروى وكأنها آخر ما سيُقال. الكلمات تصبح أكثر صفاء، والأحداث أكثر حدة، والقلوب التي كانت تتابع بشغف ترتجف الآن وهي تقترب من الوداع. تنكشف الخيوط التي رُسمت في الظل، وتُحسم مصائر الأبطال الذين عشنا معهم ؛ بعضهم ينال الخلاص، وبعضهم يضيع في متاهات القدر. يسير القارئ في ممرات مرصوفة بذكريات الليالي الماضية، يسمع أصداء الضحكات والدموع، ويشعر بثقل السنوات التي عبرتها الحكايات. النجوم في السماء تبدو أقرب، كأنها تنحني لتشهد اللحظة التي يتوقف فيها صوت شهرزاد، وقد أدت رسالتها وأعادت النور إلى قلب الملك. الليالي الأخيرة ليست إسدالًا للستار فحسب، بل هي وعدٌ أبدي بأن الحكايات، مهما بلغت نهايتها، تظل قادرة على أن تُبعث من جديد، كلما جلس عاشق للسرد أمام مصباح مضيء، وفتح كتابًا يبحث فيه عن صوت بعيد يأتي من زمن ألف ليلة وليلة.
