أرض المنفى
دون نافا
Casa editrice: نور الكتب للنشر والتوزيع
Sinossi
قصة مؤثرة عن الخوف المُختبئ خلف قناع الطاعة، وعن الشجاعة التي تنبع من أعماق اليأس.
Casa editrice: نور الكتب للنشر والتوزيع
قصة مؤثرة عن الخوف المُختبئ خلف قناع الطاعة، وعن الشجاعة التي تنبع من أعماق اليأس.
سيكف العازفون وتخرس الآلات وتدور عيون الكبار والصغار تفتش عن الذي يمسك العصا بعد القائد. فإذا به أرملة ومن وراء ظهرها عذراء.. عجيبة!! وتتنفس فيخيل إليها أن الهواء كثيف ثقيل ليس من الخفة ولا السلاسة بحيث ينفذ إلى الصدور بسهولة. ويشتد عليها الموقف حين يقذف بها خيالها من جديد إلى حيث تقف الفرقة التي يرعاها أبوها، وتنظر، فإذا كل أفرادها في ملابس سوداء لأن القائد الذي تخلى عنهم كان عزيزاً على الرغم من فشله، محبوباً على الرغم من سوء تصرفه.. يخدعون به الحوادث.. يبعث الطمأنينة في نفوس الناظرين سمته الضخم وهيكله العظيم. أشبه بالدبابة التي صنعها بعض المحاربين من الخشب فخدعوا بها العدو فترة من الزمن. ثم لا يطول موقفها أمام إخوتها المحزونين حتى ترى كأن يداً تجذبها من خلفها وتنظر فإذا به شريك حياتها المنشود يشير بيده الأخرى نحو الطريق.. ولكنها لا تتحرك. وتدفعه عن نفسها برفق!!Mostra libro
ونحنُ فِي سنواتِ الطلبِ ومراحلِه (الثانويّة والليسانس والماجستير والدكتوراه) كانَ دَأْبُنا ودَيْدَنُنا، إذا أخطأَ أحدُنا خطأً لُغَوِيًّا صَخَخْنا سمعَه، وقرّعناه بقولِنا: (قَدْ كَسَرْتَ رَأْسَ سِيبَوَيْه!) فيا سبحانَ اللهِ، لقدْ جعلَ الإسلامُ ذلك الفارسيَّ سيبويه (عمرو بنَ عثمانَ بنَ قنبرَ 760 ـ 796م) رمزًا للغةِ العربيَّةِ وعُنْوانًا لَها، ومَنْ أخطأَ فيها، فكأنَّما كسرَ رأسَه، وحنينًا منِّي إلى تلكَ السنواتِ الخوالِي، واعترافًا بفضلِ الإسلامِ الَّذِي أظلَّ الجميعَ بمظلّتِه، حتَّى ما عادَ حِكْرًا علَى أحدٍ، وإقرارًا بأنَّ اللغةَ العربيَّةَ ليستْ وقفًا علَى وطنٍ أو جنسٍ، وتقديرًا لسيبويه فارسِ العربيَّةِ المُجَلَّى ولكتابِه (الكِتَابِ) الَّذِي لَهُ القِدْحُ المُعَلَّى، آثَرْتُ أنْ أختارَ ذلكَ العنوانَ؛ أمَلًا ألّا نكسِرَ رأسَ سيبويه، أقصدُ ألّا نخطِئَ فِي اللغةِ العربيَّةِ كتابةً أو نُطْقًا بألفاظٍ وتراكيبَ حَسِبْناها عقودًا منَ الزَّمنِ صحيحةً لا غبارَ عَلَيها، ولا عيبَ فِيها، فما كانَ منِّي فِي هذا الكتابِ إلا أن كشفتُ عن وجهِ الصوابِ فيها وسببِه، بشرحٍ مُوجزٍ وتوضيحٍ مُختصرٍ!Mostra libro
قد تسألني لمَ أكره الكتابة أو أضيق بها؟ ولمَ أزهد في الحديث أو أنفر منه؟ فانظر حولك تجد الجواب؛ فليس مما يُرضِي ولا مما يلذ أن تكتب فإذا أنت مضطر إلى النقد المتصل واللوم المستمر، وأن تتحدث فإذا أنت مكره على أن تسجل في حديثك ما يحزنك أو يسوء، فقد يجد الإنسان في النقد لذة أحيانًا، ولكن النقد إذا اتصل ثقل على الناقدين أنفسهم، فكيف إذا لم يجد منه الكاتب بدًّا، ولم يجد عنه منصرفًا؟! ولست أدري في حقيقة الأمر كيف يستطيع الكاتب الأمين أن يكتب فيرضى ويرضي القراء، وكيف يستطيع المتحدث النزيه أن يتحدث فيرضى ويرضي المستمعين له، وليس في مصر ما يرضي أحدًا، وليس بين المصريين من يرضى عن شيء، وإنما كل شيء في مصر يُحزِن ويسوء، وكل إنسان من المصريين ساخط محزون. طه حسينMostra libro
في مُقدِّمة مجموعته القصصيّة الأولى، يقول القاصُّ الصينيُّ لو شون إنَّه وجدَ نفسه مدفوعاً إلى الكتابة، لأنّه شعر بوحدةٍ عارمة. لم يكن قادراً على النسيان، أو، بالأحرى، لم يكن قادراً على النسيان الكليّ؛ لذا، كتب قصصاً عن الماضي. هذا بالضبط ما دفعني إلى الكتابة: وحدةٌ عارمة. أنا أيضاً فشلتُ في النسيان، فكتبتُ ما بقي في الذاكرة عن سوريا قبل الحرب. أحياناً، يكتب المنفيُّون عن حنينٍ إلى بلدٍ يشتاقونه ويتمنَّون العودة إليه. لا يشبه هذا حنينَ السوريّين: البلد تغيّرَت بالكامل، بل اختفت. نحِنُّ إلى مكانٍ لا وجود له، إلَّا في الذاكرة. والذاكرة، كما تعرفون، تتلوَّى وتتلوَّن وتتلجلج. لستُ استثناءً، وذاكرتي لا تدّعي أنّها مخلصةٌ للواقع تماماً، ولكنّني حاولتُ جاهداً أن أكتب ما أمْلته عليّ بدقّة. الآمال والأحلام والخسارات تتلاشى كلّها بسرعة، والبلد كذلك، وما بقي منها فينا: كأنَّها نصف -ابتسامة، أو غيمةٌ صيفيّةٌ، أو مُذنّبٌ لامعٌ يمرق سريعاً، ليختفي كليّاً بُعيدَ لحظات، أمام أعين مشاهدين فضوليّين مَلولين، غير مكترثين بمصيره…Mostra libro
"تقريري إلى غويكو" ليس سيرة ذاتية، فحياتي الشخصية لها بعض القيمة، وبشكل نسبي تماماً، بالنسبة لي وليس بالنسبة لأي شخص آخر، والقيمة الوحيدة التي أعرفها فيها كانت في الجهود من أجل الصعود من درجة إلى أخرى للوصول إلى أعلى نقطة يمكن أن توصلها غليها قوتها وعنادها، القمة التي سميتها تسمية اعتباطية بـ"الإطلالة الكريتية". ولذلك فإنك، أيها القارئ، ستجد في هذه الصفحات الأثر الأحمر الذي خلفتع قطرات من دمي، الأثر الذي يشير إلى رحلتي بين الناس والعواطف والأفكار. كل إنسان، يستحق أن يدعي بابن الإنسان، عليه أن يحمل صليبه ويصعد جلجلته. كثيرون، والحقيقة معظمهم، يصلون إلى الدرجة الأولى أو الثانية. ثم ينهارون لاهثين في منتصف الرحلة، ولا يصلون إلى ذروة الجلجلة، بمعنى آخر ذروة واجبهم. أن يصلبوا، وأن يبعثوا، وأن يخلصوا أرواحهم. تضعف قلوبهم لخوفهم من الصلب، وهم لا يدرون أن الصليب هو الطريق الوحيد للبعث، ولا طريق غيره.Mostra libro
"يُطلعنا "شمس" على مذكراته العزيزة جدًّا التي شهدت تحولًا غير عاديٍّ في حياته، فما أن نَشْرع في قرائتها حتى نُدرك أنه لم يعد فردًا من هذا العالم وإنما يهيمُ في عالمٍ موازٍ لا يعرف عنه شيئًا سوى كونه المفاجأة الكُبرى التي ستعيد حساباته بالكامل.. في الحياة والحُب والخوف والنظرة إلى المستقبل."Mostra libro